Sunday, October 13, 2013

خريف


من مترو الأنفاق بين المطرية والدمرداش و انتظار الأبد في ميكروباصات موقف العاشر وطامية إلى الشعبطة على عربات نقل الطوب في طريق الواحات وفناطيس المياه بالأوفرول المموه، إلى السفر بالمرضى في الإسعاف البرتقالي بين غزة ورفح والقاهرة، بين رحلات الطيران من و إلى القاهرة إلى الناشونال إكسربس بين لندن وبرمنجهام .. الحياة عندما تبدو مواصلة طويلة متعبة بين ما كان وما سيكون . الصخب والسكون ورائحة الدم والمرضى والأموات والأصدقاء يملؤون الفراغات ثم يذهبون تاركين فارغات أوسع.. مطر الخريف لا يغسل الذنوب والتعب.. مطر الخريف يسقط فقط لنراقبه من وراء النافذة ولا نفكر في شيء

Tuesday, July 30, 2013

احسبلي سرعة الأيام

لعلك تعلم هذه المرة
من أين يأتيك الوجع
أنت الذي ترحب بالمطر
وتختبئ من الشمس
واجه الحقيقة لآخر مرة
وسم الأشياء بأسمائها:
ذكر تلاثيني وحيد
أعزب ولا يعول
يتزن على قدم واحدة
مضى زمن الثنائيات السعيد
الأبيض ليس طيبا بالضرورة
والأسود ليس سيئا كما تظن
لا تدخل في تجربة
واحتضن الرمادي الشرير
أدر خدك الأيسر 
بعد أن تملأه بالمسامير
افتح قلبك لمن يدق
لا تحذره من رائحة الكراهية
ولا الشواهد المزينة بأسماء الحبيبات
وهياكل الأصدقاء البعيدين
فقط راقب المشهد
واضحك حين يتعثر في الحفر
ويفقد رأسه في الفخ المعلق
تأكد من موافقته قبل أن تذيع الحلقة
في نصك الجديد
من سلسلة الكاميرا الخفية        


Sunday, January 06, 2013

ذات صباح يناير 2013





قالت التي لا تشبه أحدا:

"أنا آخر حدودي في الحب.." *
ثم قاطعها الصخب 
قلبها الذي دق لأول مرة
دق على باب السماء
كانت الملائكة مشغولة
باستقبال البنت التي طاردت الفراشة 
ثم غرقت في دلو الغسيل
الولد الذي صارح حبيبته
ثم احترق على الطريق الدائري
الرجل الذي كان يمارس الحب
حين فاجأه نزيف المخ
صافحتهم جميعا في غرفة الإنعاش
قبل أن أجمع النقود من عيونهم
لأكتب لهم تصاريح الدفن
لا تقلقي يا عزيزتي الصغيرة
سأتوب يوما عما أفعل 
حين تفاجئني غيبوبة الكبد
عندها سآخذك معي إلى هناك
ثم أشتكي إلى الله
سأقول يا رب يا قادر
يا من لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
هي لا تشبه أحدا
وآخر حدودها في الحب
قلبها الذي دق لأول مرة
دق على باب السماء 
فلم يفتح أحد

برمنجهام

5 - 1- 2013



Saturday, December 22, 2012

What's eating M S H*





أراكم يا أصدقائي الطيبين
يا منفوخي المعاطف الكالحة
على جيوب خاوية
تملؤها إفرازات الحناجر
وعلب السجائر والحشيش
أتحسسكم في شجر الكريسماس
أحكي لكم في الهاتف ردئ الصوت
عن الأطفال وباعة التذكارات
والأزواج المشغولين بالقبلات العلنية
وشطائر السوسيس بالبيرة
عن عازفي الشوارع الفقراء
والصارخين بأن القيامة بعد غد
عن الطيب الذي أعطاني بشارة زرقاء
"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون"*
مترجمة بإنجليزية شكسبيرية 
عن المطر الذي يفاجئ الجميع
ليملأ الأكواب بالماء المثلج
ويقطع القبلات المخمورة
ويخيف الأطفال و الباعة والمبشرين بالقيامة
كل ذلك حدث منه قبل  بالطبع
لكنها طقوس الهلع
حين تتقاطع مع طقوس الفرح
لتدفع الجميع بشكل عفوي
إلى محشرهم المنتظر
ليس لنا أن نفاجأ الآن
وقد أكل الزمن رؤوسنا
وعلق قلوبنا المعضوضة
وسط جوارب الهدايا

هو العالم الأكثر ابتذالا مما نحتمل       
من أول سقوط المطر
وحتى نتيجة الدستور
فلنعترف يا أصدقاء
التكرار هو الذي يأكلنا
لا الزمن 


M S H
برمنجهام
22-12-2012



العنوان عن فيلم:
What's eating Gilbert Grape 
 * سورة المؤمنون 

Monday, December 10, 2012

الثورة مستمرة




نحن القابضون على الجمر
نجلس في القطارات المدفأة
ككائنات مريخية متنكرة
نحاول أن نندمج في الحشد
نستمع للموسيقى من آذاننا الحرشوفية
بينما نعد المحطات المتبقية
وأصدقاءنا القتلى في الأخبار
نتجاهل النظرات المتسائلة
عن الوحدة المنسكبة فوق الأرض
و الألم المقاوم للتجمد
نمضغ اللبان بطعم النعناع
لنخفي رائحة الغاز المسيل
لا نملك إلا أن نضحك بافتعال
على النكت الإنجليزية الباردة
ونحن نتحسس ندوب الحب
وثقوب خراطيش إخوتنا الطيبين
تحت المعاطف الثقيلة
بأصابع محترقة

بارنسلي-برمنجهام
11-12-2012

Monday, May 07, 2012

العباسية





كوستا لا يرحم الشاردين أمثالي
في طابور القهوة الصباحي الطويل
خصوصا مع شريط الأخبار الذي  ينزف
فوق ماكينة القهوة
والوجوه نصف النائمة
تقلبين السكر في اللاتيه بإصبعين
بينما أصابعي العشرة مغموسة
 في الجروح المفتوحة على شاشة الهاتف
أحب ضحكك على مرضى نبطشية الليل
و مطاعم الكاري الهندية
وأخاف أن أضحك في المقابل
فيتسرب الغاز المسيل من صدري
وأنا لا أريدك أن تبكي
ليس في أول موعد
موقفي صعب جدا
سأهرب من الرد إلى وجوه الآخرين
يقفون في الطابور بنظام
وأتعلم  كيف يشرب ذوي الرءوس المقطوعة القهوة
سأبتسم لآخرين يدخلون من الباب متعجلين
فقط للحاق بالعمل
لا هربا من الشرطة العسكرية
آخرين مبللين تماما
بمطر لم ينقطع منذ خمسة أيام
سأقدر تماما درامية الحدث
مع قتل لم ينقطع منذ خمسة أيام
لن أتكلم عن بقع الدم على الأرصفة والمعاطف البيضاء
عن الخوذات الحمراء التي تملأ الكوابيس
عن الموتى الأحياء والهاربين إلى القتل
عن رياضة النظر إلى القرابين الحية
عن قرقعة العظام تحت المدرعات
عن الأحذية على أجساد البنات
عن المشاهدة الأصعب من الشهادة
فقط سأكتب  لك الأسماء
واحدا واحدا
فوق طاولة القهوة السوداء
لكي لا يراها أحد

لا أذكر شيئا في النهاية
سوى أصدقائي عمال النظافة
الذين يستيقظون كل صباح
ليكنسوا  الشهداء عن طريق السيارات
بروتينية مملة
يعلمون أن الدم المتخثر صعب الغسيل
وكذلك بقع القهوة
وخيبة الأمل  في ميعاد عاطفي مبكر
مع جثة قادمة من مصر

برمنجهام
4- 5 – 2012

Monday, August 22, 2011

كارمن



كيف سأكون طيبا هذه المرة أيضا؟

لم يعد لدي ما يكفي من الطيبة

بعد أن تسربت كلها من ثقب خفي

خلفه كعب حذائك في قلبي

حين حططت عليه أول مرة

وكنت تتعلمين المشي والكلام

بعد تحليق حر صامت

في فضاء حجرتك الضيقة

تذكرين أنني لم أتألم

لكنك لا تسمعين أيضا

وكما أنك لم تلاحظي تغيري البطيء

إذ كنت مشغولة بالنظر تحت قدميك

وكنت أنا مشغول بانتظار التفاتك

الأمر مضحك فعلا

كلانا كان مشغول بشيء مختلف

رغم قربنا الفيزيائي

الناتج عن التحام كعب حذاء بثقب قلب

الثابت أنه لم يكن التحاما طبيعيا

ترعاه بركة صلوات الاستخارة

ولا لواط الجدي بالسرطان

أعتقد أنه كان عليك

أن تضغطي عضلات الظهر والفخذ قليلا

وأن تحركي قدمك لليمين واليسار قليلا

لكي يستقر المعدن في اللحم

كالرشاء في البئر

والمفتاح في القفل

وكان علي أن أتمدد تماما

كسجادة أطفال

أو كمسيح مصلوب

و أضحك عليك وأنت تتأتتئين

وتتعثرين في نقوش الورد

ومسامير الخلاص

لابد وأن الرقابة الغبية

قد قصت المشهد بعد ذلك

إذ لا أجد تفسيرا آخرا

لشكلي وأنا مسنود على الحائط

بوجه فرغت طيبته

أسد ثقب القلب الجاف

بورقة توت

وأنت تستعدين للطيران

...
لا داعي إذن لأن للإحساس بالذنب
لم تكن تضحية خالصة على كل حال
لم تكن تضحية أصلا

كنت أستعمل قلبي

في تعلم حب الوجع

بماسوشية غير مسماة

و أنت تتعلمين رقص الغجر

في البلاد المخيفة

الممتدة وراء حدود موقف العاشر

العبور- القاهرة

22 – 8 - 2011









Sunday, October 03, 2010

Hiding behind paranoid eyes...




الحديث المبتور عن الأفلام الأمريكية لا يكفي لتحضير أرواح العشاق العذريين ،تبادل الأغنيات على المسنجر لا يصلح لتحقيق ورد البوح، تغيير الحالات والصور على الفيس بوك لن يكون بديلا عن وجهك في عيني وعن عينيك في وجهي، بيني وبينك يا صديقتي الغباء والفراغ والملل، بيني وبينك الناس وأشباه الناس ومقاهي المدعين والشوارع المسكونة بالأرواح المعطوبة ، الأصدقاء أصنام صلع الرءوس، يلقون قلوبهم المخدرة بيني وبينك و بيني وبين الهدوء، الصخب والنكات البذيئة ودخان السجائر وروائح البيرة واللبان المعطر تتسرب من الفتحات المزكومة إلى ما كان لنا من براح ، والخوف الذي حط بيننا لا يترك أي فرصة للهروب أو البقاء، ولا يعطي للصمت فرصة ليتسيد الموقف ، الرقص الأبدي على السلالم ينتظرنا يا صديقتي والرقص الأبدي بين ما كنا وما لن نكون.

أين يختبئ الكلام يا صديقتي ؟ ومن أين تأتي تلك المسافة بيننا؟ وكيف يحدث كل هذا يحدث مع أن أم كلثوم لم تزل تصر أن بيني وبينك خطوتين ؟


Wednesday, July 21, 2010

بيني وبينك خطوتين



يا رب يا مرسل النور من الظلمة، وفارط الونس من الوحشة، يا فالق الحب والنوى ومخرج الحي والميت من حرفين ، يا مقلبنا بين إصبعين من المشرق للمغرب ، وطاوينا بين مشيئتين كطي السجل للكتب ، يا أرحم بنا من خيريتنا ، يا من قدرت علينا أن نشتهي ولا نصل ، وأن نهفو و لا نكتمل ، وأن نشير وتقصر أيدينا، وأن نستوحش فنعض بالنواجذ على غيرنا كتراب يتكئ على تراب،وموت يحل في آخر مؤجل، يا رب يا رادَ الضوء للفجر و الماء للبحر و العظم للقبر ، يا رب يا من بلوتنا ببطء رحاك ، ورحمتنا بحجب خطاك ، وهدهدتنا بصخب آياتك في الأرض وفي أنفسنا ، وصنعتنا من ملتقى الأضداد على عينك، يا رب أخرجني منها كما تخرج الميت من الميت وتحييه ،وأتم نقصي بما تحب أنت ولا يحب لي غيرك، رقَئ ثقب القلب بكمال نعمتك وألضم فيه ما يرضيك ولا يرضي سواك ثم رضّني به

Thursday, December 17, 2009

لا أشبه أحمد ز كي





حزين لأنني لا أشبه أحمد زكي

ولأنني مهووس بدون كيشوت

سأمتنع عن تعاطي القهوة

بسببها لا أستطيع النوم في المستشفيات

وأحلم كثيرا بالموتى

الموتى الذين أصافحهم في غرفة الإنعاش

وأقبض عنهم مرتبي كل شهر

حزين لأنني لا أحييهم كما فعل المسيح يوما

وكما يفعل الممثلون يوميا في ER

لن أكتفي بالفرجة والكلام

الكلام الذي لا يقل ولا يدل

رغم أنه يشغل مساحة لا بأس بها

في قرصي الصلب

لا أكثر من الحوارات في العالم

العالم الضيق كنافذة الياهو مسنجر

حزين لأنني لا أوسّع العالم

إذ أنشغل بالانتظار والنوم

سأقلل نومي لأوفر الوقت

الوقت الذي يمر في أتوبيس رمسيس

وفي مشاهدة الأفلام الأمريكية

رغم أنه لا يوجد ما هو أجمل

من شعر كيت وينسلت

المصبوغ بالخراب الأزرق

حزين لأن كيت وينسلت لا تحبني

سأبحث عن حبيبةٍ محجبة

هادئة ومستقرةٍ عاطفيا

سيكون ذلك جيدا لقرحتي المزمنة

وللتوقف عن قصيدة النثر

لكنه لن يوقف تساقط شعري

ولا شرودي المستمر في الصلاة

الصلاة التي لا تنهاني عن المنكر

حزين لأن الله سيعاقبني لذلك

حتى صديقتي ستتركني وحيدا

حين تنجذب لرجلٍ آخرٍ

سعيدٍ ويشبه أحمد زكي

وليس مهووسا بدون كيشوت

سأقطع علاقتي بها تماما

لكي أتقي وجع القلب

ولكنني سأبقى حزينا رغم كل شيء

لا شيء سيغير ذلك

18 / 11 / 2009