Monday, August 22, 2011

كارمن

كيف سأكون طيبا هذه المرة أيضا؟

لم يعد لدي ما يكفي من الطيبة

بعد أن تسربت كلها من ثقب خفي

خلفه كعب حذائك في قلبي

حين حططت عليه أول مرة

وكنت تتعلمين المشي والكلام

بعد تحليق حر صامت

في فضاء حجرتك الضيقة

تذكرين أنني لم أتألم

لكنك لا تسمعين أيضا

وكما أنك لم تلاحظي تغيري البطيء

إذ كنت مشغولة بالنظر تحت قدميك

وكنت أنا مشغول بانتظار التفاتك

الأمر مضحك فعلا

كلانا كان مشغول بشيء مختلف

رغم قربنا الفيزيائي

الناتج عن التحام كعب حذاء بثقب قلب

الثابت أنه لم يكن التحاما طبيعيا

ترعاه بركة صلوات الاستخارة

ولا لواط الجدي بالسرطان

أعتقد أنه كان عليك

أن تضغطي عضلات الظهر والفخذ قليلا

وأن تحركي قدمك لليمين واليسار قليلا

لكي يستقر المعدن في اللحم

كالرشاء في البئر

والمفتاح في القفل

وكان علي أن أتمدد تماما

كسجادة أطفال

أو كمسيح مصلوب

و أضحك عليك وأنت تتأتتئين

وتتعثرين في نقوش الورد

ومسامير الخلاص

لابد وأن الرقابة الغبية

قد قصت المشهد بعد ذلك

إذ لا أجد تفسيرا آخرا

لشكلي وأنا مسنود على الحائط

بوجه فرغت طيبته

أسد ثقب القلب الجاف

بورقة توت

وأنت تستعدين للطيران

...

لا داعي إذن لأن للإحساس بالذنب

لم تكن تضحية خالصة على كل حال

لم تكن تضحية أصلا

كنت أستعمل قلبي

في تعلم حب الوجع

بماسوشية غير مسماة

و أنت تتعلمين رقص الغجر

في البلاد المخيفة

الممتدة وراء حدود موقف العاشر

22 – 8 - 2011

Sunday, October 03, 2010

Hiding behind paranoid eyes...




الحديث المبتور عن الأفلام الأمريكية لا يكفي لتحضير أرواح العشاق العذريين ،تبادل الأغنيات على المسنجر لا يصلح لتحقيق ورد البوح، تغيير الحالات والصور على الفيس بوك لن يكون بديلا عن وجهك في عيني وعن عينيك في وجهي، بيني وبينك يا صديقتي الغباء والفراغ والملل، بيني وبينك الناس وأشباه الناس ومقاهي المدعين والشوارع المسكونة بالأرواح المعطوبة ، الأصدقاء أصنام صلع الرءوس، يلقون قلوبهم المخدرة بيني وبينك و بيني وبين الهدوء، الصخب والنكات البذيئة ودخان السجائر وروائح البيرة واللبان المعطر تتسرب من الفتحات المزكومة إلى ما كان لنا من براح ، والخوف الذي حط بيننا لا يترك أي فرصة للهروب أو البقاء، ولا يعطي للصمت فرصة ليتسيد الموقف ، الرقص الأبدي على السلالم ينتظرنا يا صديقتي والرقص الأبدي بين ما كنا وما لن نكون.

أين يختبئ الكلام يا صديقتي ؟ ومن أين تأتي تلك المسافة بيننا؟ وكيف يحدث كل هذا يحدث مع أن أم كلثوم لم تزل تصر أن بيني وبينك خطوتين ؟


Wednesday, July 21, 2010

بيني وبينك خطوتين



يا رب يا مرسل النور من الظلمة، وفارط الونس من الوحشة، يا فالق الحب والنوى ومخرج الحي والميت من حرفين ، يا مقلبنا بين إصبعين من المشرق للمغرب ، وطاوينا بين مشيئتين كطي السجل للكتب ، يا أرحم بنا من خيريتنا ، يا من قدرت علينا أن نشتهي ولا نصل ، وأن نهفو و لا نكتمل ، وأن نشير وتقصر أيدينا، وأن نستوحش فنعض بالنواجذ على غيرنا كتراب يتكئ على تراب،وموت يحل في آخر مؤجل، يا رب يا رادَ الضوء للفجر و الماء للبحر و العظم للقبر ، يا رب يا من بلوتنا ببطء رحاك ، ورحمتنا بحجب خطاك ، وهدهدتنا بصخب آياتك في الأرض وفي أنفسنا ، وصنعتنا من ملتقى الأضداد على عينك، يا رب أخرجني منها كما تخرج الميت من الميت وتحييه ،وأتم نقصي بما تحب أنت ولا يحب لي غيرك، رقَئ ثقب القلب بكمال نعمتك وألضم فيه ما يرضيك ولا يرضي سواك ثم رضّني به

Thursday, December 17, 2009

لا أشبه أحمد ز كي





حزين لأنني لا أشبه أحمد زكي

ولأنني مهووس بدون كيشوت

سأمتنع عن تعاطي القهوة

بسببها لا أستطيع النوم في المستشفيات

وأحلم كثيرا بالموتى

الموتى الذين أصافحهم في غرفة الإنعاش

وأقبض عنهم مرتبي كل شهر

حزين لأنني لا أحييهم كما فعل المسيح يوما

وكما يفعل الممثلون يوميا في ER

لن أكتفي بالفرجة والكلام

الكلام الذي لا يقل ولا يدل

رغم أنه يشغل مساحة لا بأس بها

في قرصي الصلب

لا أكثر من الحوارات في العالم

العالم الضيق كنافذة الياهو مسنجر

حزين لأنني لا أوسّع العالم

إذ أنشغل بالانتظار والنوم

سأقلل نومي لأوفر الوقت

الوقت الذي يمر في أتوبيس رمسيس

وفي مشاهدة الأفلام الأمريكية

رغم أنه لا يوجد ما هو أجمل

من شعر كيت وينسلت

المصبوغ بالخراب الأزرق

حزين لأن كيت وينسلت لا تحبني

سأبحث عن حبيبةٍ محجبة

هادئة ومستقرةٍ عاطفيا

سيكون ذلك جيدا لقرحتي المزمنة

وللتوقف عن قصيدة النثر

لكنه لن يوقف تساقط شعري

ولا شرودي المستمر في الصلاة

الصلاة التي لا تنهاني عن المنكر

حزين لأن الله سيعاقبني لذلك

حتى صديقتي ستتركني وحيدا

حين تنجذب لرجلٍ آخرٍ

سعيدٍ ويشبه أحمد زكي

وليس مهووسا بدون كيشوت

سأقطع علاقتي بها تماما

لكي أتقي وجع القلب

ولكنني سأبقى حزينا رغم كل شيء

لا شيء سيغير ذلك

18 / 11 / 2009

Tuesday, May 12, 2009

wish you were here

.

.

أفتح صدري للشارع لكي تتبخر وجوه الموتى والحبيبات المؤقتات فلا يخرج إلا العادم والدخان المتطاير ، صدري يسمم المدينة و الموتى يسمموت صدري ولا يخرجون وهكذا صار صدري مليئا بالتراب ، أما الحبيبات فلا يجدن ملاذا أكثر رخصا .إسمي كان نقطة ضعفي دائما إذ لا يستطيع أحد أن بتذكره بشكل صحيح من أول مرة لذا سأضع المدينة في حقيبتي وأخرج إلى حيث لا يعرف اسمي أحد ، ربما أجد وسيلة لإنعاش المدينة ، أعلم أنني ضعيف في علم السموم خصوصا تلك التي تخرج من الصدور الفتوحة ولكن لا يوجد حل آخر. أقنعت صديقتي التي كنت أريد أن تكون حبيبتي أن هناك عالما آخر حيث يمكن للناس أن يكونوا سعداء بدون البروزاك والزانكس وكانت عندي خطة للهرب مع صديقتي التي لم ترد أن تكون حبيبتي إلى أرصفة ذلك العالم ، وكان لابد ألا ننفذ ما خططنا له طبعا لأننا كنا نتحدث حين كنت أنا على وشك الموت على حدود غزة وكانت هي على وشك الموت على حدود ميدان التحرير، حتى طائرات الإف 16 شعرت بالإهانة أما الموت فكان الموت متحيرا أينا يأخذ أولا ، وهكذا ملنا الموت و عبر إلى الناحية الأخرى من السلك الشائك ليأخذ أرواحا أكثر وضوحا إذ لا شيء يزعج الموت أكثر من الأرواح الغامضة صعبة الهضم ، وهكذا لم نمت وقلت ضاحكا أننا خدعنا الموت وقلت باكيا أن الله لم يردني عنده لأن ذنوبي كثيرة وقالت حزينةً أن الله لا يحبها لأنها لا تستطيع أن تكف عن كراهية الأشباح وكراهية نفسها وقلت حائرا لا أحد يعلم ما الذي يفعله الله وقلت أن الله يحبنا رغم أننا لن نستطيع أن نفهم هذا النوع من الحب وقالت أن الله غفور رحيم ولذلك فلا داع لأن أحزن لأنني لم أصل الجمعة ولأنني لن أفي بوعدي ألا أتركها . كانت تبكي وكنت أحاول أن أجعلها تضحك وكان غلاف الجالاكسي بيننا لا يفعل شيئا ليمسح الدموع ، وهكذا لم أف بوعدي و تركتها ولكنني وجدت نفسي حزينا لأنه لا يوجد حل آخر.

إذن سيظل صدري مفتوحا للشارع يلوث المدينة بالعادم والتراب ولن أحمل وزر المدينة معي لأنني سأجد في النهاية ترياقا لهذا السم المتبخر من صدري . الأطفال كلهم ماتوا في الحرب الأخيرة فلا يوجد داع للقلق مما سيأتي .صديقتي ستصحو من النوم لتجد نفسها أصبحت حبيبتي بعد أن أكون قد تبخرت مع العادم والدخان وسكنت في جسد المدينة وسنفهم أخيرا كيف يحبنا الله .





Monday, November 17, 2008

A big big girl in a big big world


البنت الكبيرة الكبيرة


نامت مائة عام


في السرير الكبير الكبير


حتى تقعر بفعل الضغط والجاذبية


حفرة عميقة عميقة


غطّاها رجال الشرطة بورق الجرائد


ليخبئوا رائحتها عن المشردين و كلاب السكك


وسط البارود والدم المتصاعد من الأخبار


تجمع الفقراء حين شاهدوا الدخان


وقرأوا عليها الفاتحة


كنوع من الابتزاز الضروري للمتجهين إلى الله


الشعراء أيضا تجمعوا كالذباب


عشقوها عدة أعوام بالتبادل


وكتبوا عدة دواوين بالتبادل


سجلت أرقاما قياسية في مبيعات الكتب


أما مطر الخريف الرمادي


فلم يفعل أكثر من أن ينبت بعض الحشائش عليها

حشائش خريفية صفراء


أصبحت بعد عدة أعوام


مساكنَ سابقة التجهيز


وشوارعَ خريفية صفراء


تاه فيها كل من جاء لكي يوقظها بقبلة


بعد أن تذكر أنه قرأ الحكاية


وظن نفسه الأمير المنتظر


كانت بالطبع صدمة كبيرة


أدت إلى انتحار البعض


واحتراف البعض السرقة المسلحة


أما الباقون فسالوا في الطرقات


ليضيعوا مع غيرهم من المحرومين


في بالوعات الصرف الصحي


هذه المرة لم يكن نوح موجودا


حين فاض الأمراء السائلون


ولم يركب أحد السفينة



*


ذات صباح بعد أن جف الماء


نهضت البنت الكبيرة الكبيرة


لتفتح باب الشرنقة


نفضت عن ثوبها الحشائش


وجثث العشاق والأنبياء واللصوص


ثم فردت أجنحتها الملونة الجديدة


و طارت إلى الله


2008-11-10

Saturday, August 09, 2008

سهار بعد سهار.. تا يخلص المشوار


يأتيني ميتا ، أوصل شاشة وأركب أنبوبا تنفسيا وأقوم بالإنعاش وجدتي بجواري تصر على أنني متأخر جدا وأنه لا فائدة

أسأل عن عمره لأحسب جرعات الأتروبين والأدرينالين ، عامان ونصف فقط

أغضب وأصر وجدتي تقول لا فائدة

لماذا عامان ونصف؟ أفكر أن أصابعي تؤلمني من حركات الإنعاش وأنني لا أجد أحدا يساعدني وأن روحه تمر من يدي و أنني أكره الأطفال عندما يموتون

أصحو

الرابعة صباحا

على المسنجر لا أجدها كما وعدت أن تختفي و ألقى مجدي ، أقول أنني لا يحزنني موت درويش لأنه ميت عندي منذ عرفته ويقول أن خالد يبكي ويقول أنه لا يجد بيتا بعد أنا مات درويش

لن أقلق على جدتي المريضة

لن أقرأ شعرا ..

لن أكلم خالد..

لن أسأل هل أتت أم لم تأت ..

لن أنتظر أحدا كما صرت أفعل كثيرا في الآونة الأخيرة ..

..

..

..

سأعود للنوم لأكمل الإنعاش