Monday, April 11, 2016

للشهداء لا لملوك المدينة


للشهداء لا لملوك المدينة 
مطر يوشك أن يقبّل وجه الأرض 
من بطن سماء مثقوبة بالرصاص 
غريان تغني للغد الذي لا يأتي 
صبار يخرج من عيون عيال الشوارع 
مقعد حجري بين السماء والأرض
جلست عليه ذات مساء لأصلي 
غنت الأمهات لفراق الأحبة لا للجنازة 
فتشقق الأسفلت وانحنت أعمدة الإنارة 
ولم يسمع الغناء أحد 
"يا رب تخرج الحي من الميت
والميت ممن أكثر موتا
فكيف صار الموت يأكل العيال
ويعاف قاتليهم؟؟ " 
كانت المدينة تتزين كحبيبة غادرة 
والمآذن تسبّح بالالهة الجديدة 
ناديت 
حبيبتي يا طيبة كعقد فل 
أهداه عيل ساذج لبنت الجيران 
لي مقعد بين السماء والأرض 
أجلس عليه كل صباح لأعد الجثث 
تشاركني قطة في الصباحات المشمسة 
عجوز يأكله الزهايمر في الخريف 
ظلك الأخضر في بقية العام 
لي أصدقاء ينزلون من الجنة 
يطاردون قاتليهم في الحارات الخلفية
كل مساء كأبطال القصص المصورة 
لي حكايات عن السفر البعيد 
وعن الأرض التي لم تعد لنا 
ساودع كل ذلك في قصيدة 
نفس القصيدة التي أكتبها منذ عرفتك 
مختومة كقلوب الوحيدين 
لا يقرؤها أحد
للشهداء لا لملوك المدينة


10 /04 /2016

3 comments:

Anonymous said...

الي صديقي المحمل بعبء العالم اكثر مما يحتمل قلبه الكبير:
أولا اسمح لي أن ألقبك ب "صديقي" رغم أننا لم نلتق يوما و لم نتحدث بشكل مباشر من قبل ولا نعرف بعضنا بعضا بأي درجة تسمح بهكذا لقب ، بل أنا أكيدة اننا إن تقاربنا سنتنافرولن نكون يوما صديقين مقربين ربما لبعد المسافات أولعدم وجود أرضية من الاهتمامات أوالمجالات المشتركة، ربما سأبدو لك شخصا فارغ تافه لا تتخطي اهتمامته عتبة حياته الشخصية و ربما لأننا نتشابه في الخيبات و نشترك في الحزن المزمن رغم اختلاف الاسباب فانت تنوء بحمل هموم العالم اجمع، قلبك ينزف لألم الانسانية في أي مكان.. و أنا اجاهد لحماية قلبي المتعب (لاسبابي المغرقة في الشخصية) أجاهد لاحميه من أخبار العالم الخارجي فيكفيه اهتراء و برد..
حسنا فلنتجاوز الألقاب و شرعيتها و دعني اعترف أن هذه الرسالة ليس لها هدف محدد سوى ربما إسكات هذا الصوت المزعج و الملّح بعقلي أن اكتب لك. منذ عدة أشهر و هناك صوت دائم الحديث بعقلي أن " افتحي حوارا معه" " ف " كلاكما يشعر بوحدة موجعة" " الا تقرأين بين سطور رسالاته لمحبوبته البعيدة ؟ أنت تعرفين تماما كيف يشعر و كم يحتاج لصديق..أنت نفسك تمرين بما يمر به من أعراض انسحاب لحب مغادر دون إرادة منك..هيا تشجعي فالأمر ليس بهذه الصعوبة فقط ارسلي له وجها تعبيرا مبتسما مصحوبا بمرحباً..اخترعي أي سؤال يختص بمجاله ثم واصلي المحادثة من هناك"
ممم...دعني أيضا أعترف أني لا أعتقدك هذا الرجل (في الواقع أنا موقنة أنك لست هذا الرجل و لا تسألني من أين أتيت بهكذا يقين) كما أنني أيضاً لم أكن يوماً تلك الفتاة. أكاد أراك تتصرف مع هذه المواقف مثلما أفعل. دوما أكون الطرف المقتضب في الحديث ، يفتح أحدهم حواراً معي فأرد بسخافة و اقتضاب في البدء بل وقد يستغرق الأمرعدة محاداثات أو مقابلات حتى اشعر ببدايات من الألفة التى تسمح بالاسترسال في الحديث (أو إنعدامها) .
حسنا ها أنا ذا أثرثرمن جديد (لاثبت عكس ما ازعم في اللحظة ذاتها) و أحيد ثانية عن الموضوع!
كما قلت من قبل ليس هناك موضوعاً محددا لهذه الرسالة سوى أني اردت الحديث معك/الكتابة لك حتى اطلب منك ( دون ادني حق لي في ذلك) أن تهون على قلبك، عش قليلا لنفسك خذ إجازة قصيرة وانعزل عن أخبار العالم.. دلل قلبك الموجوع حتى تنسي المحبوبة البعيدة و قلبها المغلف بالثلج فربما حينها تجد لقلبك المتعب مستقرا جديدا..ا

Mohamed Hassan said...

طيب انا شفت الكلام ده من حوالي تمن شهور وكتبت كذا رد ومسحتهم وقلت أسكت ودلوقت رجعت تاني
في حاجات كتير حصلت في العالم من وقتها
العالم خذلنا
للأسف معنديش كلام

Anonymous said...

العالم هايفضل يخذلنا طول عمرنا
الفكرة هي اننا نتجاهله و كفاية علينا قوي الخذلانات الشخصية
انا متأكدة انك عمرك ما هاتعرف تعمل ده
بس مبسوطة انك فصلت شوية ( اتمنى يكون الديأكتيفيت اللي فسرته كمحاولة للانفصال عن العالم نجح في ده ) و اتمنى تكون بخير