Monday, November 17, 2008

A big big girl in a big big world


البنت الكبيرة الكبيرة


نامت مائة عام


في السرير الكبير الكبير


حتى تقعر بفعل الضغط والجاذبية


حفرة عميقة عميقة


غطّاها رجال الشرطة بورق الجرائد


ليخبئوا رائحتها عن المشردين و كلاب السكك


وسط البارود والدم المتصاعد من الأخبار


تجمع الفقراء حين شاهدوا الدخان


وقرأوا عليها الفاتحة


كنوع من الابتزاز الضروري للمتجهين إلى الله


الشعراء أيضا تجمعوا كالذباب


عشقوها عدة أعوام بالتبادل


وكتبوا عدة دواوين بالتبادل


سجلت أرقاما قياسية في مبيعات الكتب


أما مطر الخريف الرمادي


فلم يفعل أكثر من أن ينبت بعض الحشائش عليها

حشائش خريفية صفراء


أصبحت بعد عدة أعوام


مساكنَ سابقة التجهيز


وشوارعَ خريفية صفراء


تاه فيها كل من جاء لكي يوقظها بقبلة


بعد أن تذكر أنه قرأ الحكاية


وظن نفسه الأمير المنتظر


كانت بالطبع صدمة كبيرة


أدت إلى انتحار البعض


واحتراف البعض السرقة المسلحة


أما الباقون فسالوا في الطرقات


ليضيعوا مع غيرهم من المحرومين


في بالوعات الصرف الصحي


هذه المرة لم يكن نوح موجودا


حين فاض الأمراء السائلون


ولم يركب أحد السفينة



*


ذات صباح بعد أن جف الماء


نهضت البنت الكبيرة الكبيرة


لتفتح باب الشرنقة


نفضت عن ثوبها الحشائش


وجثث العشاق والأنبياء واللصوص


ثم فردت أجنحتها الملونة الجديدة


و طارت إلى الله


2008-11-10

9 comments:

Anonymous said...

جميل

رغم المطر ونوح

والمجاري الفائضه




trying not2 b late

إبـراهيم ... معـايــا said...

ما هذا يا ابن سيد حــســن ، لم تتم نصـابك النص سنوي بعد ، مبروكٌ النــص ،،،

وجمــــيلٌ أيضًا
.
.
لم ترقني فقط العنونة الإنكليزية :) شعرت أنها تدوينة تهييس ، فمررت ،،،
كـــل التحيــــة

مروة ابوضيف said...

النص جميل جدا يا محمد و يوجع القلب النبرة الحادة اللي فيه عجباني اوي القسوة اللي في كلمة فيه رغم سلاسته و هدؤ نبرته

قصيدة هايلة

Anonymous said...

لم أفهم رغم ان هذا لايهم كثيراً أحد


... هل النبره حاده أم هادئه


!!!!!!!!!!


الأهم هنا ان الصور جميله


trying not2 b late

محمد سيد حسن said...

so VEry late

شكرا رغم الجدل في جزئيه الأول والثاني :D

كثيرون شاركوك هذا الرأي على كل حال



إبراهيم عادل

يابني كفاية إنها جابتكم إنتم الإتنين
إنت وإنت يعني
عموما هو عنوان مؤقت

متشكرين ع الزيارة

تشرب شاي؟


مروة

شكرا يا رافعه روحي المعنوية

هل قلت أن القراء سيموتون؟

سيحدث قريبا

Anonymous said...

لست واثقه مما يجري هنا

لو كان الكثيرون قالوا "جميل" مثلي

لم سيموتون برأيك


وبالمناسبه

I am not so very late

I just -SO VERY- choicey

مروة ابوضيف said...

لا ممتناش و لا حاجة ماعتقدش فيه و لا حالة وفاة واحدة لحد دلوقتي
اذن المبؤة طلعت فشنك يا محمد كده انت لا شاعر و لا حاجة و القصايد بتطلع حلوة بالصدفة او ارجع عن هذا الكلام و هنسامحك و نبرئك

ذكرى الجروح said...

كلمات مؤلمة تعصف بالألم...
رااااائع ماكتب هنا ...
أخذ بي بعيدااااااا ....
دمت مبدع

Tadwina said...

مرحباً محمد ،
لقد قام أحد المعجبين بمدونتك بإضافتها إلى تدوينة دوت كوم، بيت المدونات العربية.

قام فريق المحررين بمراجعة مدونتك و تصنيفها و تحرير بياناتها، حتى يتمكن زوار الموقع و محركات البحث من إيجادها و متابعتها.
يمكنك متابعة مدونتك على الرابط التالى:
http://www.tadwina.com/feed/769

يمكنك متابعة باقى مدونات تدوينة دوت كوم على الرابط التالى:
http://www.tadwina.com

لعمل أى تغييرات فى بيانات مدونتك أو لإقتراح مدونات أخرى لا تتردد فى الإتصال بنا من خلال الموقع.

و لكم جزيل الشكر،
فريق عمل تدوينة دوت كوم.
http://www.tadwina.com