Monday, June 11, 2007

عن إيميليا التي تنتظر للأبد


إيميليا مضيفة الطيران الجميلة ، التي تكذب على الجميع و تقول أنها في الثالثة والثلاثين وتقف على حافة الأربعين ، التي تأكل نفسها مع الكنتالوني والبسمات المهنية ، المحترفة في التعامل مع كل أدوات الانتظار ، خصوصا حقيبة الأسبوع الخفيفة سهلة النقل ، غرف فنادق الليلة الواحدة ، أكياس الشاي والتوابل المعدة لمرة واحدة ، والبادجر الذي لا يكف عن الرنين عندما لا تنتظره

إيميليا القدرية جدا كخط طيران ، المنتظرة جدا كمسافر ترانزيت ، المغرمة جدا بالرجال الأوغاد الكذابين كما تصفهم ولا تكف عن التنقل بين غرف نومهم ، الغارقة في التواريخ الغبية والتفاصيل الدقيقة الدقيقة التي تتعمد دائما أن تتوه فيها لتغيب عنها الصورة الكاملة

إيمليا تخاف الصور الكاملة كما تخاف أن ترى صورتها كاملةً في عيني رجل ينتظرها ليفعل شيئا لا ليتوه في الزحام ، لذلك حين أتاها حب بلا انتظار فرت لتعود للزحام من جديد ، مؤثرة التنقل من فراش لفراش تحت رحمة البادجر والحقيبة والرنين الذي لا يجيء إلا وقت عشاءٍ خارج الزمن ..

أخاف عليها حين يأتي يوم تجلس فيه كعادتها لتأكل أطراف قلبها مع الكنتالوني والبسمات الدبلوماسية تنظر لنفسها في مرآة ما خرافية ، لترى نفسها وحيدة بلا أسطورة

إيميليا كانت أكثر من مجرد وجه جميل لكاثرين زيتا جونز في ترمينال ، وكانت آخر ما ينقصني رؤيته هذا المساء









9 comments:

مروة ابوضيف said...

ايمليا التي تقتلني:)

محمد سيد حسن said...

إيميليا التي تقتلك يا مروة

سلام عليك

زهرةٌ زرقاء said...

ولأن شيئ قد أسقط في رئتيَّ

كان عليها نعم أن ترحل ربما !

وربما كان عليهم ألا يفعلوا بها
وبنا
ذلك.

Merayat said...

فيكتور نافروسكي و انتظار الحلم بكل هذا الصبر - بكل هذا الهدوء - بكل هذا الاصرار - اعطاني املا وانساني ان ارى اميليا كوجه اخر يحاول ايجاد خطوات شبه ثابتة لحياة مستقرة


كلنا في انتظار شئ ما ليحدث او شخص ما ليأتي- وعندما يجئ الشخص ننتظر شخص اخر وعندما يحدث الحدث نبحث عن شئ اخر ننتظره

الحياة كلها ماهي الا حجرة كبيرة للانتظار
شكرا لتذكيري بهذا الفيلم

mai said...

الفيلم حلو اوى اوى اوى كعادة توم هانكس وكعادة اغلب افلامه ان مكانش جميعها
انا شفت البوست ده من فترة يوم بالظبط ما اتعرض على mbc 2
بس مش عارفة ليه معلقتش ساعتها

انا عارفة انك مركز اكتر على دور كاترين زيتا جونز وعلى فكرة وجوانب شخصيتها بس الفيلم يستحق عرض لكل الشخصيات يابني.. حتى شخصية الزبال اللى هو طالع بيعملهم عروض فى العشا الكوميدي ده

احييك على البوست ده.. ولي عودة

محمد سيد حسن said...

زهرة زرقاء


الكون شماعات نعلق عليها كل شيء
إيميليا سألت فيكتور في نهاية الفيلم: أتعلم ماذا أهدى نابوليون لجوزفين قبل رحيله إلى المنفى؟ قالها لا قالتله : قلادة مكتوب عليها كلمة

:Destiny


تحياتي

محمد سيد حسن said...

مرايات

فيكتور أو إيميليا وجهين لقمر واحد

مري دائما




مي

والله يا ستي أنا شفت الفيلم أو ما نزل ومش عارف ليه مكتبتش عنه غير لما اتعرض على الإم بي سي

عموما كنت بافكر أكتب عن الزبال اللي وقف البوينج بالممسحة في بوست تاني باعتباره شخصية طاردة للحالة الـ " إيميلية" لكن للأسف دخلت أنا شخصيا في الحالة الإيميلية ومعرفتش

ياريت تكتبي إنتي

تحية وانتظرك

nael said...

لكم احبك يا محمد يا صديقي

كراكيب نـهـى مـحمود said...

انا بحب الفيلم ده اوي اوي
عبقرية توم هانكس في توظيف انتظاره لحياه حقيقية مش مجرد هامش قوة وارادة عبقريه