Saturday, July 15, 2006

هل كانت إسرائيل حقا بحاجة إلى عملية الوعد الصادق لتضرب لبنان ؟؟





ثمة شواهد عديدة في رأيي تجيب بـلا أهمها حجم رد الفعل الإسرائيلي الذي تحول إلى عملية عسكرية منظمة تخوضها إسرائيل الآن ونوعية الأهداف التي تقوم بقصفها ، فهي تستهدف البنى التحتية أساسا وتحاول فيما يظهر تجنب إستهداف المدنيين في أسلوب تم إتباعه سابقا في حصار غزة والرهان الواضح هنا هو رد الفعل الشعبي إثر حالة الحصار القاسي لإسقاط حماس في مناطق السلطة الفلسطينية ، ولدفع الحكومة اللبنانية لإقصاء حزب الله ونزع سلاحه

ثمة شواهد أخرى تشير إلى تحرش إسرائيلي فج بسوريا وإيران في توقيت يسبق عملية حزب الله ويسبق العملية الفلسطينية ،بشكل يشير إلى محاولة إسرائيلية لبدء حرب إقليمية مفتوحة تهدف إلى تقليم أظافر محور سوريا - حزب الله - إيران ، باعتبارها الجبهة المشتعلة الوحيدة في المنطقة الرافضة للوجود الإسرائيلي بعد أن تم تحييد الأردن ومصر بمعاهدات السلام والتطبيع منقوصة الشرعية ، واستئناس المملكة العربية السعودية التي إتجهت إتجاها مهادنا واضحا في الفترة الأخيرة إثر مبادرة قمة بيروت .

لدينا أيضا محاولات إسرائيل لتصعيد الصراع أثناء أزمة الملف النووي الإيراني ، ولدينا طيران إسرائيلي حربي تحرش تحرشا مباشرا بسوريا حين حلق فوق القصر الرئاسي السوري ( سيناريو الجرار الإسرائيلي الذي نفذ في حرب يونيو 67 يتكرر ) ، ولدينا مطالبات إسرائيلية وتهديدات بتوجيه ضربات عسكرية إستباقية لإيران

عدة شواهد أخرى تظهر الآن أهمها إصرار المصادر الإسرائيلية على ضلوع إيراني مباشر في عمليات حزب الله - آخرها إشاعة الجيش الإسرائيلي السخيفة عن اشتراك عناصر إيرانية في عملية البارجة الإسرائيلية.

الشواهد كلها تقول أن حزب الله لو لم يختطف الجنديين لأرسلت إسرائيل جرارا

لا أفهم بعد كل هذا معنى حديث الأنظمة العربية المخنثة عن أجندة إيرانية في المنطقة - وكأننا كنا مستقلين من قبل ولم يكتب العالم كله أجنداته فوق رؤوسنا - ، ولا أفهم معنى الحمية المفاجئة والكلام عن القومية العربية الصادر عن دول تابعة تحتلها القواعد الأمريكية ، كما لا أفهم معنى الحديث عن جدوى المقاومة ومسؤولية حزب الله والمقاومة الفلسطينية وعن دم الشهداء من جهات تحاول أن تكون أكثر لبنانية من لبنان أو أكثر فلسطينية من أهل فلسطين ، وكأن سجون إسرائيل قد خلت من الأسرى العرب وكأن نزيف الدم العربي قد توقف وكأن الحروب العربية الإسرائيلية قد انتهت

أما عن الأطفال والنساء والشهداء فسأكتفي بقول مظفر النواب :

وطني علمني أن حروف التاريخ مزورة ..
حين تكون بدون دماء


التراب أغلى بكثير من الدم

أقول أن إسرائل تراهن على المرجفين والجبناء وأصحاب المصالح الذين اعتلوا قمة هرم السلطة ، والمقاومة تراهن على البسطاء والمؤمنين و أصحاب القيم ، فعلى من نراهن نحن وقد وضعنا أيدينا في الماء البارد ؟؟؟


1 comment:

Anonymous said...

cool